محمد ثناء الله المظهري

237

التفسير المظهرى

ابدا ويد الله على الجماعة ومن شذ شذ في النار واللّه اعلم قال البغوي روى أن طعمة بن أبيرق نزل على رجل من بنى سليم من أهل مكة يقال له الحجاج بن علاظ فنقب بيته فسقط عليه حجر فلم يستطع ان يدخله ولا ان يخرج حتى أصبح فاخذ ليقتل فقال بعضهم دعوه فإنه قد لجأ إليكم فتركوه فأخرجوه من مكة فخرج مع تجار من قضاعة نحو الشام فنزلوا منزلا فسرق بعض مطاعهم فهرب فطلبوه فاخذوه ورموه بالحجارة حتى قتلوه فصار قبره تلك الحجارة وقيل إنه ركب سفينة إلى جدة فسرق فيها كيسا فيه دنانير فاخذ فالقى في البحر وقيل إنه نزل في حرة بنى سليم فكان يعبد صنما لهم إلى أن مات فانزل اللّه تعالى فيه . إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ من الصغائر والكبائر بالتوبة وبلا توبة لِمَنْ يَشاءُ مغفرته وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ في وجوب الوجود وتاصله أو في العبادة شيئا فَقَدْ ضَلَّ عن سبيل الحق ضَلالًا بَعِيداً ( 116 ) لا يمكن وصوله إلى النجاة والمغفرة وقال البغوي قال الضحاك عن ابن عباس رضى اللّه عنهما ان هذه الآية السابقة نزلت في شيخ من الاعراب جاء إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال يا نبي اللّه انى شيخ منهمك في الذنوب الا انى لم أشرك باللّه شيئا منذ عرفته وامنت به ولم اتخذ من دونه وليا ولم اواقع المعاصي جرأة على اللّه وما توهمت انى أعجز الله هربا وانى لنادم تائب مستغفر فما ذا حالي ، وكذا اخرج الثعلبي عنه والله اعلم قال البغوي ونزل في أهل مكة قوله تعالى . إِنْ يَدْعُونَ اى ما يعبدون قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الدعاء هو العبادة ثم قال وقال رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي الآية رواه أحمد وأصحاب السنن الأربعة ، ولان من عبد شيئا دعاه لحوائجه ومصالحه مِنْ دُونِهِ تعالى إِلَّا إِناثاً قال أكثر المفسرين معناه الّا أوثانا ووجه تسميتها بالإناث اما لان العرب كانوا يزعمونها إناثا ويسمونها بأسماء الإناث اللات والعزى ومناة ونحوها ويقولون ربة بنى فلان وأنثى بنى فلان لما روى عبد الله بن أحمد في زوائد المسند وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي بن كعب أنه قال الّا إناثا قال مع صنم جنية وامّا لأنه لا حقيقة لها الا أسماءها قال اللّه تعالى ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْماءً سَمَّيْتُمُوها فاعتبرت إناثا باعتبار تأنيث أسمائها وامّا لأنها كانت